ابن سعد
51
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال : بلغ النبي . ص . قول الناس استعمل أسامة بن زيد على المهاجرين والأنصار . فخرج رسول الله . ص . حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ، [ أيها الناس أنفذوا بعث أسامة فلعمري إن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله . وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليقا لها ] ، . قال فخرج جيش أسامة حتى عسكروا بالجرف وتتأم الناس إليه فخرجوا . وثقل رسول الله . ص . فأقام أسامة والناس لينظروا ما الله قاض في رسوله . قال أسامة : فلما ثقل هبطت من عسكري وهبط الناس معي وغمي على رسول الله . ص . فلا يتكلم . فجعل يرفع يده إلى السماء ثم نصبها إلي فأعرف أنه يدعو لي . 69 / 4 قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن برقان قال : حدثنا الحضرمي رجل من أهل اليمامة قال : بلغني أن رسول الله . ص . بعث أسامة بن زيد . وكان يحبه ويحب أباه قبله . بعثه على جيش وكان ذلك من أول ما جرب أسامة في قتال فلقي فقاتل فذكر منه بأس . قال أسامة : فأتيت النبي . ص . وقد أتاه البشير بالفتح فإذا هو متهلهل وجهه فأدناني منه ثم قال : حدثني . فجعلت أحدثه فقلت : فلما انهزم القوم أدركت رجلا وأهويت إليه بالرمح فقال لا إله إلا الله فطعنته فقتلته . فتغير وجه رسول الله . ص . وقال : ، [ ويحك يا أسامة . فكيف لك بلا إله إلا الله ؟ ويحك يا أسامة . فكيف لك بلا إله إلا الله ؟ ] ، فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدا . فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا إله إلا الله بعد ما سمعت رسول الله . ص . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : قال ذو البطن أسامة بن زيد : لا أقاتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا . فقال سعد بن مالك : وأنا والله لا أقاتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا . فقال لهما رجل : ألم يقل الله وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ؟ فقالا : قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله . [ قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان أسامة يأتي النبي . ص . في الشيء فيشفعه فيه فأتاه مرة في حد فقال : ، يا أسامة لا تشفع في حد ] ، .